كل رسالة ترسلها قد يقرأها القاضي يوما ما
في لحظة غضب قد يرسل شخص رسالة يظن أنها ستنتهي عند الطرف الآخر. وبعد أشهر أو سنوات يجدها أمام المحكمة أو هيئة التحكيم ضمن ملف الدعوى.
كثير من الناس يعتقدون أن المراسلات اليومية مجرد وسيلة للتواصل. لكن في الواقع قد تتحول رسالة بريد إلكتروني أو محادثة واتساب أو حتى رسالة نصية إلى دليل يعتمد عليه في إثبات حق أو نفيه.
لذلك لا تكتب رسالة وأنت غاضب. ولا تقدم وعودا لا تستطيع تنفيذها. ولا تستخدم عبارات قد تحمل أكثر من معنى. فالكلمات التي تكتبها اليوم قد تفسر غدا في سياق قانوني مختلف تماما.
المراسلات المهنية ليست مجرد أسلوب راق في التواصل بل هي جزء من إدارة المخاطر. وكل رسالة واضحة ودقيقة ومحترمة قد توفر على صاحبها وقتا ومالا ونزاعا كان يمكن تجنبه.
قبل أن تضغط زر الإرسال اسأل نفسك سؤالا بسيطا
هل سأكون مرتاحا إذا قرأ هذه الرسالة قاض أو محكم بعد سنوات؟
إذا كانت الإجابة نعم فأرسلها. وإن كانت لا فأعد صياغتها.
بقلم: عماد بدري الشامي
اترك تعليقك